يُشرع للمسلمين أن يخرجوا إلى المُصلى إذا كان خارج البلد مُشتغلين بالتكبير الذي هو من سُنن ذلك اليوم، ويجلسون صفوفًا رافعين أصواتهم بالتكبير والذكر، فإذا جاء الإمام وأبصروه وقفوا قائمين وتقدَّمهم إمامهم وسوى صفوفهم كتسوية صفوف صلاة الجُمعة وغيرها، ثم كبَّر تكبيرة الإحرام وأتى بدعاء الاستفتاح، ثم كبَّر بعد التحريمة في الركعة الأولى سبع تكبيرات يقول بين كل تكبيرتين (الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلا وتعالى الله جبارا قديرًا وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا) ، أو يقول بين التكبيرتين (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) ، فبعد هذه التكبيرات يقرأ جهرًا سورة الفاتحة وسورة بعدها كسورة (سبح اسم ربك الأعلى) ، ثم يركع ويرفع ويسجد سجدتين كما في سائر الصلوات، ثم يقوم للركعة الثانية مُكبِّرًا تكبيرة القيام، ثم يُكبِّر بعدها وهو قائم التكبيرات الزوائد (خمس تكبيرات) يقول بين كل تكبيرتين كما يقول في الركعة الأولى، ثم يقرأ جهرًا سورة الفاتحة وسورةً بعدها، ثم يركع ويُكمِّل الصلاة ركعتين ويُسلِّم، وورد أنه يقرأ في هذه الصلاة سورتي (الأعلى والغاشية) ، وروي أنه يقرأ فيهما بسورتي (ق) (واقتربت الساعة) ، وله أن يقرأ غير ذلك، وبعد السلام يصعد على مكانٍ مُرتفع ويخطب خطبتين كخطبتي الجُمعة، واستحب بعض العلماء أن يفتتح كل خطبة بالتكبير نسقًا، ففي الخطبة الأولى تسع تكبيرات، وفي الخطبة الثانية سبع تكبيرات، وقد أنكر ذلك بعض العلماء لأن المعهود والمُعتاد أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يفتتح جميع خُطبه بالحمد لله والثناء عليه، والذين استحبوا التكبير اعتمدوا الأمر به في قوله تعالى: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وبما نُقل عن بعض السلف أنهم كانوا يُكبِّرون في أول الخُطبة وفي أثنائها، ولذلك يُستحب للإمام أن يُكثر في أثناء