الصفحة 27 من 691

اعلم أن الجمعة من خصائص هذه الأُمة، وفيها فضل كبير وأجر عظيم، فإن من أتى إليها مُبكرًا ماشيًا واحتسب خطواته ثم صلى ما كُتب له وأنصت للخُطبة والصلاة؛ كانت كفَّارة لما بينه وبين الجمعة الثانية، ورد الحديث في النهي عن التأخر والتخلف عن الجُمعة، فقال صلى الله عليه وسلم: لينتهين أقوام عن ودعهم الجُمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين وفي حديث آخر: من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه ذكر العلماء أن الجمعة يأتي إليها المُصلون من مسيرة فرسخ ـ أي من مسيرة ساعة ونصف ـ ولو على السيارات، ويقول بعضهم: الجمعة على من أواه المبيت إلى أهله. ومعنى ذلك أنه إذا كان بينه وبين المسجد مقدار أربع ساعات لزمته بحيث إنه إذا صلى الجُمعة ورجع إلى أهله وصل إليهم قبل الليل، وعلى هذا، فإن أولئك الذين يتخلفون عن صلاة الجمعة يُخصصون ذلك اليوم للسفر إلى الشواطئ ويُصلونها ظهرًا يُعتبرون مُفرطين.

أولا: تخصيصهم الجمعة للسفر مع إمكان السفر في غير يوم الجُمعة.

وثانيا: سهولة التوجه إلى المساجد؛ فإن المساجد يُمكن أن يصلوا أقربها في نحو ساعة أو ساعتين على السيارات، فلا تسقط عنهم الجمعة.

ثالثا: يفوتهم التعبد لله تعالى؛ فإن يوم الجمعة يتفرغ فيه المُسلمون للعبادة والقراءة والذكر والصلاة والصدقة، فعليكم نصيحتهم وتحذيرهم من الوعيد المُرتب على ترك الجمعة. والله أعلم.

السؤال رقم (13005)

: أي الأمور التالية أفضل: قراءة القرآن، أو الذكر، أو الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو الدعاء، وذلك في الساعة الأخيرة من يوم الجمعة ؟ وما الحكم إذا تَحينت هذه الساعة كل جمعة، ودعوت الله تعالى هل في ذلك بأس؟

الإجابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت