قد اختلف في صلاة تحية المسجد في أوقات النهي؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس وثبت النهي عن الصلاة في هذين الوقتين عن عدد كبير من الصحابة مرفوعًا بلغوا أربعة وعشرين راويًا، ثم ورد قوله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يُصلي ركعتين وهذا عام في الظاهر فيدخل فيه أوقات النهي.
فمن العلماء من قدم أحاديث النهي لكثرتها وجعل حديث تحية المسجد خاصًا بغير أوقات النهي لأنها معلومة عندهم، ومثلها ركعتا الطواف، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ طاف مرة بعد الفجر وفرغ قبل طلوع الشمس فلم يُصل ركعتين وركب بعيره فصلاهما في رحله بذي طوى ومن العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية من رجح حديث تحية المسجد وجعله مخصصًا لأحاديث أوقات النهي، ولعله أرجح من حيث الجملة، وأنا أختار جواز تحية المسجد في الأوقات الواسعة، فأما الأوقات الضيقة فالراجح عندي عدم الصلاة فيها لأن المشركين يسجدون فيها للشمس، فمنع من الصلاة فيها حتى لا يتشبه بهم، والوقت هو إذا تضيَّفت للغروب أي قبل غروبها بنحو عشر دقائق، وإذا طلع حاجبها حتى ترتفع قيد رمح في رأي العين، والله أعلم.
السؤال رقم (1543)
: ما هي الصلاة الوسطى؟
الإجابة
ذهب الشافعي إلى أنها صلاة الفجر، واستدل بقوله تعالى: وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ففهم أن الأمر بالقيام والقنوت يختص بتلك الصلاة ، وهو الذي يفعل في صلاة الفجر. وذهب الإمام أحمد إلى أنها صلاة العصر، ووردت بذلك الأحاديث الكثيرة، ونظرًا لِصِحَّتِهَا فإن هذا القول هو المُختار، والله أعلم.
صلاة المغرب
السؤال رقم (7894)
: في الصيف يطول النهار ويقصر الليل حتى يصبح الليل أحيانًا أربع ساعات فقط، وهناك بعض المسلمين لا يصلون العشاء ويحتجون بعدم وجود ليل كاف لصلاة المغرب والعشاء فكيف نرد على مثل هؤلاء ؟
الإجابة: