الصفحة 26 من 126

ونص الفقهاء كذلك على أن من تكلف للحج وهو لا يلزمه وأمكنه ذلك من غير ضرر بنفسه ولا بغيره استحق له الحج، لما في هذا من إظهار الطاعة لله سبحانه والمبادرة لأداء الفرائض .

وفى شأن مصدر نفقات الحج، وهل يجوز أن يؤدى بمال حرام أو مغصوب أو فيه شبهة الحرام قال فقهاء مذاهب الأئمة أبى حنيفة ومالك والشافعى إن الحج بمال حرام أو مغصوب أو فيه شبهة الحرام يقع صحيحا وتسقط به الفريضة، وإن كان على الحاج بالمال الحرام إثم إنفاقه في طاعة الله، لأن الله سبحانه طيب يقبل الطيب كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } البقرة 267 ، ولكن فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل قالوا في هذا الموضع إن الحج بالمال الحرام أو المغصوب لا يسقط الفريضة .

لما كان ذلك وكانت جمعية تيسير الحج بالجهاز المركزى للمحاسبات قد طلبت إعانة من صندوق الخدمات الطبية بالجهاز، لإمكان تيسير الحج للعاملين بمنحهم الإعانة بالإضافة إلى مدخراتهم، تعيد النظر في مصادر تمويل هذا الصندوق المبينة بالمادة 13 من لائحته والمشار إليها بالسؤال على الوجه السابق ومدى انطباق وصف المال الحلال شرعا عليها .

ولما كان البادى من هذه الموارد أن ما يخلص منها من كل شبه الحرام هو الإعانة التى تخصص للصندوق سنويا من موازنة الجهاز، وما يقبله مجلس الإدارة من الهبات والتبرعات .

أما باقى الموارد فتشوبه الحرمات .

وإذا كان ذلك تكون الإعانة التى قد تصرف لجمعية تيسير الحج من صندوق الخدمات الطبية بالجهاز مشروعة في نطاق هذا المال الحلال الذى لا تبدو فيه شبهات محرمة إذا تقررت من ذات الإعانة المخصصة للصندوق من موازنة الجهاز ومن الهبات والتبرعات التى يقرر مجلس الإدارة قبولها بشرط ألا تضر هذه الإعانة أو تستتبع الإخلال بالأهداف الأصلية لصندوق الخدمات الطبية باعتبار أن خدماته للجميع أعم وأشمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت