يجدر التنبيه هنا أن الشفاعة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا في حق، فيتكلم الإنسان في حق أخيه بالخير الذي يعرفه، أما أن يدلس ويكذب فيجد إنسانًا كذابًا، منافقًا، عاصيًا، جاء يكيد بإنسان ليأخذ منه ماله، أو ليعينه على باطل، فيدلس الشفيع ويقول: لا بأس به، أعطوه، أو يؤكد أنه يعرفه، وأنه يستحق كذا، فهذه من الشفاعة السيئة؛ لأنه يغرك ويمكر بك من أجل أن تعطي مالك، أو تعطي معونتك لإنسان يعصي الله عز وجل بها.
ولذلك ذكر الله نوعي الشفاعة: الحسنة والسيئة، ولذا عندما يشفع الإنسان لآخر ينبغي أن ينصح بما يعرفه عنه فإن كان إنسانًا محتاجًا نصح أن يعطوه، وإن كان عاصيًا لله سبحانه وتعالى ولا يستحق العطاء، أو مبذرًا أو سفيهًا فينصح بما يعرف عنه بصدق.