وما أخرجه أبو عبيد من حديث عبد الملك بن عمير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة ، فقرأها فلم يبك أحد، ثم أعاد الثانية، ثم الثالثة، فقال: ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا" [1] ، وهذا الحديث مرسل وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف ..
وأخرج البيهقي حديثًا في الشعب [2] في الأمر بالتباكي من حديث جرير بن عبد الله البجلي وقال: هذا إسناد ضعيف بمرة
وهذه الأحاديث على فرض ثبوتها محمولة على أن التباكي مندوب إليه ، ومعناه أن يتدبر القارئ آيات القرآن ويستحضر معانيها مع الحرص على الخشوع، وليس المقصود ما يفعله بعض القراء من تصنع البكاء وتكلفه، فالبكاء الصادق ما يجلبه التدبر لآيات القرآن وهذا الذي كان عليه السلف - رضي الله عنهم - ، هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أحاديث بناء الأقصى
فضيلة الشيخ: -حفظه الله- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
(1) - فضائل القرآن ( ص: 22 )