هذا الحديث لا أصل له حسب اطلاعي وعلمي. هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أحاديث التباكي
ذكر الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري في كتابة البكاء والتباكي (على ما أظن) أن أحاديث الحث على التباكي كلها ضعيفة وأن التباكي من النفاق، فما وجهة نظركم في هذا الكلام؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين . وبعد
نعت الله عز وجل عباده المؤمنين المتدبرين لكلامه المتفكرين في معانيه بوجل القلب ورقته وخشوعه وجريان الدمع عند سماعه وتلاوته فقال تعالى: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [1] ، وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } [2] ، قال عبد الأعلى التيمي:"من أوتي من العلم ما لا يبكيه فليس بخليق أن يكون أوتي علمًا ينفعه؛ لأن الله تعالى نعت العلماء فقال: { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ .... } وتلا الآيتين"
(1) - سورة الزمر الآية:23
(2) - سورة الإسراء: 108-109