... وقد أكد السلطان في رسالة مؤرخة بسابع ربيع الثاني وموجهة إلى (داراند Comte d'Arand) وزير الدولة الأسبانية أنه عين ابن عثمان علاوة على إشرافه على عمالة تطوان وزيرا مفوضا في جميع شؤون النصارى وأنه يخص بهذا الخبر الملك (شارل الرابع) لتأكيد (الباب المفتوح) في وجه التجار الأسبان.
... وهكذا ظلت (تطوان) طوال العصور في طليعة المراكز التجارية [1] بين شمال العدوة وجنوبها عبر البحر الأبيض المتوسط.
... وقد أبرمت:
1- (معاهدة تجارية بين أسبانيا والمغرب) في (نونبر 1891م) ( Coleccion Janer ) مجلة الجغرافية التجارية مدريد م3 ص 377 (1888-1890) .
2- (معاهدة سلام وصداقة) بين البلدين أبرمت بتطوان في 16 ابريل 1860 (مجموعة Janer) .
... ولا شك أن أهمية (تطوان) ترجع أيضا إلى أن الأسبان اعتبروه مركزا للإشراف على منطقة احتلوها بالصحراء بعد حرب تطوان حيث وقع ضغط شديد على المولى محمد بن عبد الرحمان فأمضى نائبه مولاي العباس العلوي معاهدة (16 أبريل) المذكورة، خول فيها لإسبانيا بمقتضى فصلها الثامن قطعة أرضية بشاطئ الصحراء المغربية لتاسيس مركز للصيد .
... وظلت الصحراء خاضعة للخليفة السلطاني بتطوان إبان الاحتلال الاسباني لإقليم الشمال كما تشهد بدلك الظهائر الخليفية الصادرة بشأنها في (الجريدة الرسمية لمنطقة الشمال) .
... وقد موهت (إسبانيا) بنسبة التغييرات الواقعة إلى سلطات تطوان التي قسمت الإقليم الصحراوي عام (1359هـ/1940م) إلى أربع مناطق كلها خاضعة شكليا لتطوان وهي إيفني وطرفاية والساقية الحمراء ووادي الذهب.
(1) خضعت التجارة في الشمال لنفس المقاييس والإجراءات المطبقة في باقي المملكة عدا حيثيات خاصة نظرا لمؤشرات الموقع الجغرافي (راجع كتابنا"معلمة الاقتصاد المغرب طوال الف عام"وكذلك التجارة واحصائياتها في منطقة الحماية الإسبانية بالمغرب) (طبعة تطوان 144م 1949هـ) طبعة المندوبية.