فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 50

وقد نص صاحب الكافي في رواياته على أن كل من لم يؤمن بالاثني عشر فهو كافر، وإن كان علويًا فاطميًا [انظر: الكافي، باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أو بعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل: 1/372-374.] ، وهذا يشمل في الحقيقة التكفير لجيل الصحابة ومن بعدهم بما فيهم الآل والأصحاب؛ لأنهم لم يعرفوا فكرة"الاثني عشر"التي لم توجد إلا بعد سنة (260هـ) ‍.

كما باءوا بتفكير أمهات المؤمنين أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ إذ لم يستثنوا واحدة منهن في نصوصهم.. ولكنهم يخصون منهن عائشة، رضي الله عنهن جميعًا - بالذم واللعن والتكفير وحفصة. [انظر: أصول الكافي: 1/300، رجال الكشي: ص57-60، بحار الأنوار: 53/90 بحار الأنوار: 22/246.] .

وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان"باب أحوال عائشة وحفصة"ذكر فيه رواية [بحار الأنوار: 22/227-247.] ، وأحال في بقية الروايات إلى أبواب أخرى حيث قال:

« قد مرّ بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة، وفي باب أحوال أولاده - صلى الله عليه وسلم - في قصص مارية وأنها قذفتها فنزلت فيها آيات الإفك (انظر كيف يقلبون الحقائق) (بحار الأنوار: 22/245) .]، وقد آذوا فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته أبلغ الإيذاء.

حتى اتهموا في أخبارهم عائشة التي برأها الله من فوق سبع سماوات؛ وهي الصديقة بنت الصديق بالفاحشة، فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) هذا القذف الشنيع، ونص ذلك ما قاله علي بن إبراهيم في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت