الصفحة 3 من 27

عبدة النور والظلمة"أهل التثنية"، الثنوية [1] والمجوس [2] ،الثنوية يقولون إن للعالم فاعلين قديمين، نور وظلمة، والنور يفعل الخير بطبعه، والظلمة تفعل الشر والسفه بطبعها، وقالوا بتساوي الإلهين في القدم واختلافهما في الجوهر والطبع .

وشرك المجوس هو إثبات إلهين، أحدهما فاعل الخير، والثاني فاعل الشر، وفاعل الخير يسمى يزدان، وهو حكيم بطبعه،، وفاعل الشر يسمى أهرمن، ويعنون به الشيطان، وهو شرير سفيه بطبعه، فهم يسندون حوادث الخير إلى النور، و حوادث الشر إلى الظلمة،إلا أنهم قالوا إن الأصلين لا يجوز أن يكونا قديمين أزليين، بل النور أزلي، والظلمة محدثة [3] .

(1) الثنوية خمس فرق، هم المانوية أتباع ماني بن فاتك الحكيم، الثنوي، والمزدكية أصحاب مزدك ، الذي ظهر في أيام قباذ والد أنوشروان، ودعا قباذ إلى مذهبه فأجابه،والديصانية أصحاب ديصان، والمرقونية أصحاب مرقيون، والكينونية، وقد ذكر آرائهم بالتفصيل القاضي عبد الجبار ، والقاضي الباقلاني وردا عليهم هما والكثير من متكلموا الإسلام، وأبطلوا مذاهبهم، انظر المغني في أبواب العدل والتوحيد ،جـ5 /9 وما بعدها ،تحقيق محمد محمود الخضيري ،ط ،الهيئة العامة للكتاب، وتمهيد الأوائل للباقلاني، صـ85 وما بعدها ،ط ،مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت ،لبنان، 1407هـ 1987م ،الطبعة الأولى ،والشهر ستاني، الملل والنحل ص245 وما بعدها ،ط ،دار الفكر بيروت، لبنان ،وفخر الدين الرازي: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، ص 89 ، تحقيق سامي النشار، ط ،دار الكتب العلمية، بيروت ،لبنان 1402 م .

(2) المجوس قسمهم الشهر الستاني إلي ثلاث فرق رئيسية ، الكيومرثية ، أصحاب كيومرث، والزروانية، أصحاب زروان ، والزرادشتية، أصحاب زرادشت ،الملل والنحل 234ـ 240.

(3) الملل والنحل للشهر ستاني صـ234 ، وتمهيد الأوائل للباقلاني78 ،والمغني للقاضي عبد الجبار جـ5/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت