كذلك نجد القرآن رد عليهم بآيات أخرى كثيرة منها (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المائدة:72 ،73) فالآيات الكريمة تبطل أقوال النصارى الفاسدة، وعدم انزجارهم عما أصروا عليه من قولهم إن الله هو المسيح، و قد قال المسيح - عليه السلام - مخاطبا لهم"يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُم"فإني مربوب مثلكم، فاعبدوا خالقي وخالقكم، إنه أي الشأن من يشرك بالله شيئا في عبادته سبحانه، أو فيما يختص به من الصفات والأفعال، كنسبة علم الغيب، وإحياء الموتى بالذات إلى عيسى - عليه السلام - فقد حرم الله عليه الجنة، لأنها دار الموحدين، والمراد يمنع من دخولها، ومأواه النار، فإنها المعدة للمشركين [1] .
(1) الآلوسي: روح المعاني جـ6/207