* وأخرج الطبراني عن أبي ذر [1]
(- رضي الله عنه -) [2] , قال: قال (لي) [3] رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليك بطول الصمت إلا من خير , فإنه مطردة ... (للشيطان) [4] عنك وعون لك على أمر دينك" [5] .
* وأخرج البيهقي في"الزهد"عن وهيب بن الورد [6] , قال:
"كان يقال: الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في العزلة وواحد في الصمت" [7] .
(1) أبو ذر هو جندب بن جنادة , وقيل جندب بن سكن , أحد السابقين الأولين في الإسلام , كان خامسًا في الإسلام , وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلى قومه ليدعوهم , وهاجر إلى المدينة. توفي سنة 32 هـ.
ترجمته في"تاريخ الإسلام" (405 - 413) عهد الخلفاء الراشدين , و"صفة الصفوة" (1/ 584 - 600 رقم 64) , و"تهذيب الكمال" (3/ 1602) , و"كنز العمال" (13/ 311) , و"طبقات ابن سعد" (4/ 219 - 237) , و"حلية الأولياء" (1/ 152 - 163 رقم 36) .
(2) سقطت من"ب"و"ل".
(3) زيادة من"ل".
(4) في"م1"و"م2" (للشياطين) .
(5) جزء من حديث طويل أورده الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1352) , عن أبي ذر- رضي الله عنه- , قال:"قلت: يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم؟ , قال: كانت أمثالا كلها أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض , ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر, وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ساعات , فساعة يناجي فيها ربه , وساعة يحاسب فيها نفسه , وساعة يتفكر فيها في صنع الله عز وجل , وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب , وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنًا إلا لثلاث: تزود لمعاد , أو مرمة لمعاش , أو لذة في غير محرم , وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه , مقبلا على شأنه , حافظًا للسانه , ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه , قلت: ... يا رسول الله فما كانت صحف موسى عليه السلام؟."
قال كانت عبرًا كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح , عجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك ,عجبت لمن أيقن بالقدر , ثم هو ينصب , عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها , ثم اطمأن إليها , عجبت لمن أيقن بالحساب غدًا , ثم لا يعمل , قلت يا رسول الله زدني: عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر الله , قلت يا رسول الله زدني: قال ليردك عن الناس ما تعلمه من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتي , وكفى بك عيبًا أن تعرف من الناس ما تجهله من نفسك.
(6) وهيب بن الورد هو أبو عثمان المالكي العابد القدوة مولى بني مخزوم , واسمه عبد الوهاب , أبو أمية توفي سنة 153 هـ.
ترجمته في"تاريخ الإسلام"للذهبي (141 هـ - 160 هـ / 662) و"الجرح والتعديل" (9/ 34) , ... و"طبقات ابن سعد" (5 488) , و"التقريب" (2/ 339) , و"تهذيب التهذيب" (11/ 170) , ... و"حلية الأولياء" (8 119 , رقم: 398) .
(7) أخرجه البيهقي في"الزهد الكبير"عن وهيب بن الورد: (1/ 95 رقم 126) .
وسيأتي تخريجه.