فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 465

ذكر الشيخ محمد هذا في كتابه مفيد المستفيد ص42 وقد نقله عن شيخ الإسلام، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه المتفلسفة الذين يُعلم خروجهم من دين الإسلام منهم ابن الهيثم [1] .

وإذا كان الحال هكذا فكيف يشوّه دين الإسلام ويلبس غير لباسه؟ وابن حيان لا ذكر له بين أهل العلم والدين.

وهنا مسألة يحتج بها كثيرون يقولون: المسلمون يحتاجون إلى القوة والسلاح والله يقول: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) الآية .. وهذه ليست حجة لمن يتلقى علوم الأعداء المضلة ونظرياتهم الباطلة ويفني عمره في ذلك ليصل بعد الجهد الجهيد إلى معرفة شيء من مخترعاتهم التي هي خوارق وقوة المسلمين ليست بالسلاح ولكنها بطاعة من تكفّل لهم بالنصر ما استقاموا على طاعته قال تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ) وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا) وقال تعالى: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ) وغير ذلك كثير طيب من كلام ربنا ووصايا نبينا يتضح منها أن المطلوب منا الإيمان الصادق أولًا، وأدنى شيء من السلاح يكفي ولا يعتمد عليه.

قال تعالى: (إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ) وهذا دائمًا لكن الرب سبحانه إنما ينصر الحق، فمن قام بالحق ولو كان أضعف الناس فإنه

(1) مجموعة الفتاوى ص374 ج 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت