فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 465

قال صاحب كتاب (توحيد الخالق) ص 122، 123: قال تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) .

ولكن بشرط:

إننا نقبل على رسل الله بكل حواسنا، لنتعلم منهم، ونعرف من أمورنا الهامة ما غاب عنا، ولكنا لا نأخذ منهم هكذا، ولا نقبل منهم رأسًا، إننا نستوثق أولًا بأنهم حقًا رسل من عند الله، ونستعرض بينات رسالتهم، ونتفحَّص معجزاتهم، ثم نشهد لهم بعد ذلك بالرسالة، ونستوثق ثانيًا بأن الذي نقرؤه ونتعلمه عنهم حقًا قد قالوه.

وبهذه الصفة الحميدة يتفتَّح المؤمن على آفاق العلوم الدينية والدنيوية، وينتفع بعلوم غيره من المتخصصين في شتى العلوم والفنون، ومن الذين اختصهم الله بالهداية والنور، ولكن ذلك كله بعد الثقة من صدق المصدر.

وبهذا ينتفع المؤمن بأذنه التي جعلها الله للإنسان نافذة إلى علم الغيب، كما ينتفع باللغة التي جعلها الله رموزًا ليعرف بها ما غاب عن حواسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت