فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 465

في كل عصر وآن للقارئ الواحد كلما أعاد قراءته وتدبره فما بالك بأجيال أمة تليها أجيال وأجيال تقرأ القرآن لتنهل من معينه المتجدد.

إن من إعجاز القرآن أنه متجدد بروحه ومعانيه تجدد الزمان وأهله مع بقائه محافظًا على معانيه السابقة التي تجلّت للأجيال السابقة بلا تعارض مع معانيه التي تتجلى للأجيال اللاحقة بل إنها تدعم بعضها بعضًا وتنسجم انسجام ألفاظه مع حروفه وترابط آياته مع نصوصه.

إن أولئك وأمثالهم يريدون من الآخرين أن يتوقفوا عن إكمال مسيرة الأوائل العظماء من المسلمين لأن أفراد هذه الفئة فارغون لا يملكون ما يقدمونه للأمة إلا هذا الموقف السلبي المخزي الذي كله كسل وتوكل على الأمة وهم وأمثالهم معذورون لأن فاقد الشيء لا يعطيه إلا أنهم ملامون محتقرون عندما يعارضون أو يعترضون عطاء الآخرين لمجرد كونهم على العطاء غير قادرين.

إن أحدًا لا يستطيع تصور قول البعض إزاء تفسير جديد لآية من آيات القرآن الكريم لم يسبق إليه مفسر آخر من المفسرين السابقين إن قول البعض وللأسف لا يستند إلى دليل أو برهان من نفي أو إثبات بل إنه حجة الجاهلين المتواكلين فقولهم ينحصر بأن المفسر الفلاني لم يورد هذا التفسير الجديد في تفسيره العتيد، ثم ذكر كلامًا يتناسب مع جهله وضلاله ثم قال: ولا أظن أن تفسير القرآن الكريم تفسيرًا صحيحًا سليمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت