فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 465

وقد ذكرت فيما تقدم أن عجائز أهل الإسلام ومجانينهم خير من علماء المعطلة، وقد وجدت كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية في ردّه على أهل المنطق من المتفلسفة وأهل الكلام ونحوهم يشبه هذا وقال: وأقَلّ أتباع الرسل إذا تصوّر حقيقة ما عندهم وجده مما لا يرضى به أقلّ أتباع الرسل. انتهى [1] .

وذكر أيضًا أن من هو أضعف عقلًا وعلمًا، من آحاد علماء الأمة لا يرضى لنفسه أن يسلك طريقة هؤلاء المنطقيين بل يعدّونهم من الجهال. انتهى.

إن أشرف العلوم وأرفعها على الإطلاق عند أهل الإسلام وفي الذروة منه والقمّة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وهو العلم بالله وبدينه الموجب للعمل بمقتضى ذلك، ومن سلك لهذا العلم والعمل غير طريق الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ضال والطريق عليه مسدود.

أما أعداء الله فيُفنون أعمارهم في علم السفليات ويأتون بعد الجهد الجهيد بالأباطيل والسخافات وإنما شرف العلم بشرف معلومة فتأمل مُتَعلّق علوم المسلمين ومتعلَّق علوم الكفرة يتبين لك الفرق بين الثرى والثريا.

(1) الفتاوى 9/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت