فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 465

النجوم فأطلقوا عليها أوصافًا مختلفة كقولهم السدم الواقفة خارج مجرتنا أو العوالم الجزرية على اعتبارها جزرًا كبيرة في خضم الكون وهي تبدو للعين المجردة غبشة الضياء لبعدها فتعجز العين عن تبين النجوم التي تتألف منها، ولكن وسائل الرصد الحديثة بينت عددًا كبيرًا من نجومها بالنظر المرقبي أو على لوحات التصوير المباشر أو على لوحات التصوير الضوئي.

وقد قدر ما يمكن تصويره منها بمرقب (بالومار) بكاليفورنيا بمائة ألف مليون شمس ولو كان بالوسع صنع مرقب قطر مرآته ضعف مرقب (بالومار) لزاد عدد ما يصور منها أضعافًا، ومنذ أن استطاع العقل البشري العلمي أن يستعين بالعدسات والآلات ورأى هذه المجرات وحركاتها ظهر له مل يحير العقول ويذهل اللب فاعترف هؤلاء العلماء الباحثون بخالق هذا الكون ومكونه والكواكب ومكوكبها واستدلوا بها على واسع علمه وعظيم حكمته إذ ظهر لهم أن الأبعاد بين هذه المجرات لا تقاس إلا بالملايين من سني الضوء إذ أن اقرب مجرة إلى مجرتنا التي تبدو في صورة المرآة (المسلسلة) وهذه تبعد عنا ألفي مليون سنة ضوئية [1] وأما المجرة التي فيها الدب الأكبر فتبعد عنا ثمانية ملايين سنة ضوئية، وأما هذه التي في عنقود (السنبلة) أو العذراء فإنها تبعد اثنين وثلاثين مليون سنة

(1) فسبحان العالم بكل شيء ذي الملكوت العظيم الذي أنزل على رسوله في كتابه (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت