أما علموا أن هؤلاء يمكرون بهم وأنهم يدرسون الإسلام ليكيدوا لأهله وأنهم يبذلون الأموال العظيمة والجهد الكبير لأجل ذلك.
أما علموا أن موافقتهم إياهم في دجلهم يزيدهم طغيانًا وشرًا ويزيد المسلمين ذلًا وهَوَنًا.
أما علموا أن الله عز وجل لا يُمكّنهم من ذلك وأنهم لا يَعْدون قَدْرهم وأنهم فتنة عصرنا وسبب ذهاب ديننا.
والذي لا شك فيه أننا لو نزلنا منازلنا لأنْزلناهم منازلهم (إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) لكننا حققنا ما كُتب علينا قدرًا (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) (ودنيا مؤثرة) [1] مع أن هذا ما رضيه الله لنا شرعًا ولا يقبله منا حجة وعذرًا.
(1) هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي (5/ 257) وأبو داود (4/ 123) وابن ماجه (2/ 1330) عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعًا.