فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 465

فيه ويرون آيات السماء (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) يقولون ذلك جحودًا ومكابرة وعنادًا.

فالقصة كلها ليس فيها ذكر ظلمات أثناء الصعود بل بالعكس فيها إبصار حقيقي ونظر تام على تقدير حصولها فإنهم رغم ما يبصرونه ويشاهدونه بأعينهم عن قرب من آيات ربهم الذي أرسل إليهم هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يلجّون في عتوّهم وعنادهم ويقولون ما ذكر الله عنهم.

وقد ذكر الله من تعنّتهم ما يشبه هذا في سورة الإسراء وغيرها من سور القرآن، قال تعالى عنهم: (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَأُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولًا) .

ويزيد ما تقدم وضوحًا ما رواه ابن جرير من حديث ابن عباس عن اجتماع كبراء قريش وسؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأشياء التي ذكر الله عنهم في سورة الإسراء والحديث طويل وفي آخره أنه لما قام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قام معه عبد الله بن أبي أمية وهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطلب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت