فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 465

يقال له: الليل والنهار قد وُجدا معًا ساعة الخلق وصار كل واحد منهما خلفة للآخر في نفس الوقت وحصل هذا والأرض ثابتة فما لنا ولهذيان المعطلة؟.

فالرب سبحانه خلق الأرض أولًا قبل السماء وما فيها من الشمس والقمر والنجوم قال تعالى: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) .

قال ابن كثير رحمه الله: فذكر أنه خلق الأرض أولًا لأنها كالأساس والأصل أن يُبدأ بالأساس ثم بعده السقف كما قال عز وجل: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) . انتهى.

إن علوم الملاحدة ومن قلّدهم ليس فيها للكون أساس ولا سقف فما كان اليوم أسفل يكون غدًا أعلى وهكذا.

والمراد هنا أن الرب عز وجل لما خلق الأرض خلق السموات بما فيهن من الشمس والقمر والنجوم، والشمس خلقها من البداية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت