الصفحة 14 من 122

تكلم الإمام أحمد في قلِّة من شيوخ شعبة ، ومراده صيانة الحديث وأسانيده من اطلاق القول في ثقة شيوخ الثقات النقاد أهل الانتقاء لهم ، بحيث لا يُظن أحد أن جميع شيوخهم بهذا الوصف ، بل المقصود بذلك غالبهم ، وتقدم في المبحث السابق أن الإمام أحمد نفسه وغيره ذكروا أنه الوصف الأغلبي فيهم .

وبدراسة أحوال هؤلاء القلِّة من شيوخ شعبة الذين ضعّفهم الإمام أحمد ، يتبين أنهم على أنواع:

النوع الأول: المختلف فيهم ، بحيث يُعتبرون ثقات أو متوسطي الحال عند شعبة ، ويكون الترجيح بينه ويبن التجريح المعارض له ، بحسب الضوابط المعتبرة في هذا الباب ، فمنهم من يترجح ضعفه (1) ، مثل: ثُوير بن أبي فاخِتَة ، فهو: ضعيف عند غالب النقاد (2) ، وحُسام بن مِصَك الأزدي ، ضعيف ، قاله أكثر النقاد (3) .

ومنهم من يترجح توثيقه أو توسط حاله (4) ، مثل:

عبد الرحمن بن ثَرْوان الأَوْدِي ، لا بأس به (5) .

ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم البصري ، وثقه غالب النقاد (6) .

النوع الثاني: الضعفاء ومن دونهم الذين تأخرت وفاتهم بعد وفاة شعبة بزمن تبين فيه ضعفهم للإئمة النقاد بعده ، مثل:

قيس بن الربيع الأَسَدي الجوال ( ت 167هـ) ، ضعفه غالب النقاد ، وقد تأخرت وفاته بعد شعبة بسبع سنين (7) .

ونوح بن أبي مريم القرشي مولاهم المَرْوَزي (ت173هـ) ، كذبه كثير من النقاد ، ومات شعبة قبله بثلاثة عشر عامًا ، وهي المدة التي تبين فيها كذب نوح للنقاد (8) .

النوع الثالث: الضعفاء عند شعبة نفسه ، وروايته عنهم على أحوال:

(1) انظر ترجمة رقم: 6، 12، 14، 17، 20 ، 21، 26، 27.

(2) انظر: ترجمة رقم: 5.

(3) انظر ترجمة رقم: 8 .

(4) انظر ترجمة رقم: 7، 30، 33.

(5) انظر ترجمة رقم: 16 .

(6) انظر ترجمة رقم: 29 .

(7) انظر ترجمة رقم: 22.

(8) انظر ترجمة رقم: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت