وقال الإمام النسائي: (( أمناء الله عز وجل على علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: شعبة بن الحجاج ، ويحيى بن سعيد القطان ، ومالك بن أنس ) ) (1) ، وزاد في رواية أخرى: (( والثوري: إمام إلا أنه كان يروي عن الضعفاء ، وكذلك ابن المبارك من أجلّ أهل زمانه إلا أنه يروي عن الضعفاء ، وما أحد عندي بعد التابعين أنبل من: مالك بن أنس ، ولا أجلّ ، ولا آمن على الحديث منه ، ثم: شعبة في الحديث ، ثم يحيى بن سعيد القطان ، وليس بعد التابعين آمن من هؤلاء الثلاثة ، ولا أقلّ رواية عن الضعفاء ) ) (2) .
وقال الإمام الذهبي: (( شيوخ شعبة نقاوة إلا النادر منهم ) ) (3) .
وقال الحافظ ابن حجر: (( من عُرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة ، فإنه إذا روى عن رجل وصف بكونه ثقة عنده ، كمالك ، وشعبة ، والقطان ، وابن مهدي ، وطائفة ممن بعدهم ) ) (4) .
وهذا أيضًا منهج لشعبة مستفيض في ثنايا كلامه على الرواة ومروياتهم:
(1) مقدمة تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد 122.
(2) التمهيد لابن عبد البر 1/63.
(3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 6/221/ ترجمة محمد بن عبد الجبار .
(4) مقدمة لسان الميزان 1/14.