زين الشباب أبو فرا ... سٍ لم يُمتّع بالشبابِ [1]
ج
لم أرَ من يشير إلى أن أبا فراس الحمداني كتب كتبًا في الأدب رواها عمّن يحتج له، بل يذكر له ديوانه المشهور [2] . فقط
استشهد الزمخشري عند تفسير قوله تعالى: [3] بشعر أبي فراس بقوله: وفي شعر الحمداني:
تعالي أقاسمك الهموم تعالي [4]
نتائج البحث:
إن الزمخشري قد اعتمد في تفسيره بعض الأحيان على الطبقة الرابعة وهم الشعراء المولدون (المحدثون) ، علمًا أن بيئتهم تأثرت بالعجمة فلا يُعد شعرهم حجة في تفسير كتاب الله تعالى، فلا يحتج بالشعر العربي فيما بعد (150) هـ.
إن علة دخول العجمة على بيئة شعراء الطبقة الرابعة هي في الاندماج التناسلي والبيئي والثقافي والأخوي الإسلامي بين العرب والعجم في ظل الخلافة العباسية بُعَيْد تأسيسها.
إن تأثر بيئة الطبقة الرابعة بالعجمة وسد الذرائع وموافقة الإجماع وما يقتضيه الورع والتقوى كل ذلك يتطلب ترك الاحتجاج بالطبقة الرابعة من الشعراء المولدين في تفسير كتاب الله تعالى في اللغة والنحو والصرف.
لقد احتج الإمام الزمخشري بشعر أبي نواس وأبي العتاهية وأبي تمام والمتنبي وأبي فراس الحمداني من الطبقة الرابعة، وذلك في بعض ثوابت العربية في اللغة أو النحو أو الصرف وكان عليه ألا يخالف الإجماع في زمانه في ذلك.
والحمد لله رب العالمين،،،
(1) الأبيات في ديوانه (ص36) ووفيات الأعيان (2/60) .
(2) تهذيب سيبر أعلام النبلاء (2/168) .
(3) سورة النساء الآية 61.
(4) مر معنا هذا في أبيات له وهي موجودة في ديوانه (ص126) وهذا الشطر الثاني من البيت والبيت كاملًا: أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي
و انظر: وفيات الأعيان (2/63) .