الصفحة 43 من 44

? 33- وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا فحدثته، ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبنى - وكان مسكنُها في دار أسامة بن زيد- فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"على رسلكما؛ إنها صفية بنت حيي"فقالا: سبحان الله ! يارسول الله ! فقال:"إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم، وإنى خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا". أو قال:"شيئًا".

وفي رواية:"أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلبُ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة، ثم ذكره بمعناه".

تخريجه وطرقه:

أخرجه البخاري في بدء الخلق - باب صفة إبليس وجنوده (3281) ، ومسلم في كتاب السلام (1275/24) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية بنت يحي فذكرته.

وعند البخار:""سوءًا"بدل:"شرًا"."

والرواية الأخرى: أخرجها البخاري في الاعتكاف - باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد (2035) ، ومسلم (( 1275/25) من طريق شعيب، أخبرني الزهري، عن علي بن الحسين أن صفية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته. وليس عند مسلم قوله:"حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة".بل قال: ثم ذكر بمعنى حديث معمر.

مفردات الحديث:

"لأنقلب": لأرجع.

"ليقلبني": ليرجعني إلى منزلي.

"على رسلكما": أي هينتكما لا تسرعا.

"شرًا أو قال شيئا": شك من الراوى، ولا يختلف به المعنى، لأن الشيء الذي يلقيه الشيطان في قلب ابن آدم لا يكون إلا شرًا.

فيه فوائد:

1-جواز زيادة المعتكف والتحدث معه، بشرط ألا يطيل المكث عنده ولا يشغله عن مقصود الاعتكاف.

2-جواز خروج المرأة ليلًا لغرض بشرط أمن الفتنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت