فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

فهو، كما يظهر من هذه المقدمة ، شرح مختصر، اتبع فيه بعض أساليب التأليف عند القدماء، وهو إملاء مصنفاتهم العلمية مباشرة على الطلاب، ولاسيما المختصرات. وقد سار فيه على طريقة قطرب في مثلثه، فبدأ أولًا بذكر الألفاظ المثلثة بالفتح والكسر والضم، جملة أول الباب، ثم أتبعها على الترتيب شرح كل لفظ على حدة شرحًا واضحًا منظمًا موجزًا؛ يذكر معنى اللفظ وشاهده، وهكذا إلى آخر الكتاب. وقد رتب الكلمات المشروحة على حروف المعجم فبدأ بالهمزة ثم الجيم، ونظر في ذلك الترتيب إلى الحرف الأول من الكلمة، ولم يلتزم الحرف الثاني والثالث من أصول الكلمة، فنجده يقدم شرح الجوار على الجنة، والحمام على الحرة، وحلم على حجر، والرقاق على الرشا، وكذا في السهام والسقط والسبت، وقدم الفعل عَمَرَ على العرف، والكلام على الكلا. وهي ظاهرة متبعة عند بعض العلماء من شراح اللغة وأصحاب المعاجم اللغوية. وخالف بهذا قطربًا الذي أورد ألفاظ مثلثه مع شرح موجز لكل لفظ، بلا منهج يذكر، وإنما كان يسردها دون ترتيب، فنجده يبدأ بحرف الغين ثم السين ، ثم الكاف، وهكذا في سائر المواد، حتى انتهى بحرف السين.

وقد بلغ عدد الكلمات المثلثة في هذا الشرح ثلاثًا وثلاثين كلمة، جميعها من المثلث المختلف المعنى، منها أربع كلمات سقطت من مثلثات قطرب المطبوعة، وهي: الجمام، والجنة، والرشا، واللقى. وسقط من الشرح كلمتان وردت في المطبوعة، هما: السورة، واللبان. وتحت يدي نسخة مخطوطة من مثلثات قطرب بلغ عدد كلماتها تسعًا وعشرين كلمة، وسقط منها أيضًا، السورة واللبان.

ويلاحظ أن جميع المثلثات التي ذكرها قطرب هي أسماء تختلف معانيها باختلاف حركة حرفها الأول، ما عدا كلمة واحدة، وقع التغيير في حركة حرفها الثاني، هي الفعل عَمَر، ولا نجد في القائمة فعلًا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت