وله جهود كثيرة في التأليف، فمجال التأليف أثراه شيخ الإسلام ابن تيمية إثراء كبيرًا جدًا، وكثير من كتبه عبارة عن رسائل كان يفتي بها، فالعقيدة الواسطية هي عبارة عن رسالة، فقد جاءه قاضٍ من واسط وهو في طريقه إلى الحج، فقال: إنني أريد أن تكتب لي عقيدة، فقال: إن الناس كتبوا عقائد كثيرة فارجع إلى كتبهم، فقال: أريد أن تكتب لي أنت، فكتب له العقيدة الواسطية في جلسة بين الظهر والعصر.
وله -كذلك- رسالة سماها الفتوى الحموية، وهي -أيضًا- سؤال جاءه من حماه عن آيات الصفات وأحاديثها.
وله أيضًا في تقرير العقيدة السلفية وتقعيدها كتاب (التدمرية) ، وهو كتاب عظيم في بابه، وله كتب عظيمة رحمه الله، وهذا مجال دعوي خصب أثراه شيخ الإسلام إثراء كبيرًا، وكان لكتبه تأثير كبير، وقد رد على الفلاسفة وأهل الاتحاد ووحدة الوجود في كتاب سماه (بغية المرتاد) وألفه عندما كان مسجونًا في الإسكندرية بسبب مشايخ الصوفية.
وله كتاب أيضًا في الرد على الصوفية اسمه (الاستقامة) ، وهو رد على رسالة القشيري، وهي من أهم كتب الصوفية.
وله كذلك من المصنفات كتاب عظيم جدًا اسمه (الصارم المسلول على شاتم الرسول) تكلم فيه على الذي يشتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سبب ذلك أن رجلًا شتم النبي صلى الله عليه وسلم، فرفع عليه شيخ الإسلام دعوى عند نائب السلطنة، وأوذي فيها وصمد، وفي آخر ذلك قتل هذا الرجل حدًا، وقبل أن يقتل جاءه الشيخ ينصحه، وذكره بالله وأمره بالتوبة، ثم قتل؛ لأن القول الصحيح في الذي يسب الله ويسب الرسول صلى الله عليه وسلم هو أنه يقتل في الدنيا حتى ولو تاب، وتوبته -إذا كان فيها صادقًا- ربما تنفعه عند الله سبحانه وتعالى.