لقد أمر الله عباده المؤمنين بحبه، وخوفه، ورجائه، والإنابة إليه، وحسن التوكل عليه، إلى غير ذلك من الأعمال القلبية، ونهاهم عن الأخذ ببعضها وترك البعض الآخر، كما أنه حثهم على عمل الخير بشرط أن يكون خالصًا لوجهه، ونابعًا من هدي نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما لم يكن كذلك فهو مردود غير مقبول، فبهذا الأمر والنهي أخذ أقوام فأفلحوا، وتركه أقوام فخابوا وخسروا، وعمل ببعضه أقوام فضلوا وأضلوا.