الصفحة 49 من 64

ج- عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف اتجه مباشرة إلى مركز السلطة وموضع القرار السياسي في الطائف .

الطائف لم تكن توجد بها سلطة مركزية واحدة، وإنما يقتسم السلطة فيها بطنان من بطون العرب بنو مالك والأحلاف، وكان بنو مالك يوثقون علاقاتهم مع هوازن، والأحلاف يرتبطون بقريش ليأمنوا شرها.

وعلى هذا التقدير للوضع السياسي اتجه الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة حينما دخل الطائف، إلى بني عمرو بن عمير الذين يترأسون الأحلاف ويرتبطون بقريش، ولم يذهب إلى بني مالك الذين يتحالفون مع هوازن .

د- وعندما كان رد زعماء الطائف ردًا قبيحًا ، تحمله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يغضب أو يثُُر، بل طلب منهم أن يكتموا عنه .

كما نقل ابن هشام في السيرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم:"إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني".

4-أهمية الدعاء والتضرع إلى الله للداعية:

في هذه الغمرة من الأسى والحزن, والآلام النفسية والجسمانية توجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه بهذا الدعاء الذي يفيض بالمعاني العظيمة والالتجاء والانكسار .

الدعاء من أعظم العبادات، وهو سلاح فعال في مجال الحماية للإنسان, وتحقيق أمنه، فمهما بلغ العقل البشري من الذكاء والدهاء, فهو عرضة للزلل والإخفاق، وقد تمر على المسلم مواقف يعجز فيها عن التفكير والتدبير تمامًا، فليس له مخرج منها سوى أن يجأر إلى الله بالدعاء، ليجد فرجا ومخرجًا .

5-الرحمة والشفقة النبوية على الرغم من شدة ما نزل به من الهم والأذى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت