6)يجوز للمسلمين أن يدخلوا في حماية غير المسلمين، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، سواء كان المجير من أهل الكتاب كالنجاشي، إذ كان نصرانيًّا عندئذ، ولكنه أسلم بعد ذلك، أو كان مشركًا كأولئك الذين عاد المسلمون إلى مكة في حمايتهم عندما رجعوا من الحبشة، وكأبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمطعم بن عدي الذي دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة في حمايته عندما رجع من الطائف .
وهذا الأمر مشروط بألا تستلزم مثل هذه الحماية إضرارًا بالدعوة الإسلامية، أو تغييرًا لبعض أحكام الدين، أو سكوتًا على اقتراف بعض المحرمات .
اجتمع الصحابة حين جاءهم رسول النجاشي وطلب منهم الحضور، وتدارسوا الموقف، ولم يختلفوا بل أجمعوا على رأي واحد .. وهكذا كان أمر المسلمين شورى بينهم .
7)دهاء عمرو بن العاص - رضي الله عنه - وكان على الكفر: نريد أن نعمل مقارنة
1-تحدث وهو سفير مكة وهو ثقة عنده عن وقوع الفتة والفرقة بدعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
2-تحدث يلسان الناصح المحب للنجاشي عن خطورة أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنهم ربما يزلزلون الأرض تحت قدمي النجاشي .
3-بين خروجهم على عقيدة النجاشي وكفرهم بها"فهم لا يشهدون أن عيسى ابن مريم إله، فليسوا على دين قومهم وليسوا على دينك"فهم مبتدعة دعاة فتنة.
4-دلل على استصغارهم لشأن الملك، واستخفافهم به أن كل الناس يسجدون للملك لكنهم لا يفعلون ذلك .
8)كان رد جعفر على أسئلة النجاشي في غاية الذكاء, والدهاء:
1-عدَّد عيوب الجاهلية، بصورة تنفر السامع، وتشوه صورة قريش في عين الملك.
2-عرض شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المجتمع بنسبه وصدقه وأمانته وعفافه .
3-أبرز جعفر محاسن الإسلام وأخلاقه التي تتفق مع أخلاقيات دعوات الأنبياء، كنبذ عبادة الأوثان، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار .
4-فضح ما فعلته قريش بهم؛ لأنهم آمنوا ورفضوا عبادة الأوثان .