3.أثر البادية في صحة الأبدان وصفاء النفوس، وذكاء العقول .
وإنها لتعاسة أن يعيش أولادنا في بيوت أو شقق ضيقة متلاصقة كأنها صناديق أغلقت على من فيها .
وتعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بادية بني سعد اللسان العربي الفصيح، وأصبح فيما بعد من أفصح الخلق، وقد ذكر السهيلي في الروض الأنف أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله ما رأيت أفصح منك. فقال - صلى الله عليه وسلم -:"وما يمنعني وأنا من قريش وأرضعت في بني سعد".
4.يستفاد من حادثة شق الصدر، أن التطهير من حظ الشيطان هو إرهاص مبكر للنبوة، وإعداد للعصمة من الشر وعبادة غير الله، فلا يحل في قلبه إلا التوحيد الخالص
-ولهذا إذا أردنا أن تحيا قلوبنا بالإيمان والتوحيد ونتلذذ بذكر الله والتعلق به فلنطهر قلوبنا من الذنوب والأمراض .. حتى تتأهل للترقي في مدارج الإيمان .
13 إلى أمه الحنون / وفاة أمه: دروس في حكمة اليتم
1-أن الله جلّ وعلا لحكمةٍ أرادها أن يعيش نبيه صلى الله عليه وسلم يتيمًا حتى تكتمل عليه منة الله، والله إذا أراد أن يمن على عبدٍ من عباده بشيء جنبه الناس، فإبراهيم عليه الصلاة والسلام هم قومه بأن يلقوه في النار قال حسبنا الله ونعم الوكيل.. وكان ملك المطر يطأطأ رأسه ينتظر متى يؤمر أن ينزل القطر، ولكن الله جلّ وعلا إكرامًا لإبراهيم خاطب النار بذاته العلية بقوله { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ } .
خرج وليس لأحدٍ من أهل الأرض عليه منة صلوات الله وسلامه عليه إلا منة الله، وهذه منزلة لا ينالها الإنسان إلا إذا بلغ درجة عظيمة في العبودية، فإن الإنسان إذا تحرر قلبه من غير الله كان أقرب إلى الله .