لكن لما مات عبد مناف نافس أبناؤه بنى عمهم عبد الدار في هذه المناصب، وافترقت قريش ، وكاد يكون بينهم قتال، ثم وقع الصلح، واقتسم الفريقان المناصب .، فصارت السقاية والرفادة والقيادة إلى بنى عبد مناف، وبقيت دار الندوة واللواء والحجابة بيد بنى عبد الدار .
ثم حكم بنو عبد مناف القرعة فيما أصابهم، فصارت السقاية والرفادة لهاشم ، والقيادة لعبد شمس .
هاشم، اسمه عمرو فما سمى هاشمًا إلا لهشمه الخبز ، وهو أول من أطعم الثريد للحجاج بمكة، وهو أول من سن الرحلتين لقريش، رحلة الشتاء والصيف، وفيه يقول الشاعر:
عمرو الذي هَشَمَ الثريدَ لقومه ** قَومٍ بمكة مُسِْنتِين عِجَافِ
سُنَّتْ إليه الرحلتان كلاهما ** سَفَرُ الشتاء ورحلة الأصياف
ومن حديث هاشم أنه خرج إلى الشام تاجرًا، فلما قدم المدينة تزوج سلمى بنت عمرو من بني عدى بن النجار ، فحملت بعبد المطلب، ثم خرج هاشم إلى الشام فمات بغزة في فلسطين، وولدت امرأته سلمى عبد المطلب وسمته شيبة؛ لشيبة كانت في رأسه .
7 فائدة (من هم آل البيت؟) :
عندما يصل الأمر إلى جده هاشم يتعلق به أمرٌ شرعي وهو: من هم آل بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟
ما الحكم الشرعي الذي يتعلق بهذا النسب؟ أن الزكاة لا تُعطى إليهم كما أخبر صلوات الله وسلامه عليه.
الجواب: آل البيت هم بنو هاشم ، لكن هل يضاف لهم غيرهم؟
هاشم بن عبد مناف، وعبد مناف ترك أربعة من الولد، نوفل وعبد شمس والمطلب وهاشم .
سيأتينا بإذن الله أنه لما حاصرت قريشٌ النبي عليه الصلاة والسلام وبني هاشم في شعب بني طالب ، انضم إليهم أبناء المطلب، كافرهم ومؤمنهم، أما بنو عبد شمس وبنو نوفل فكانوا مع قريش ضد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبني هاشم .