يَا سَاكِنًا فَوْقَ مِيْقَاتٍ فَكُنْ فَطِنًا أَوِ اسْتَقَلَّيْتَ مَرْكُوْبًا لَهُ عَجَلٌ فَانْزِلْ هُنَالِكَ وَاحْرِمَ وَادْعُ مُبْتَهِلًا أَوِ اسْتَقَلَّيْتَ مَرْكُوْبًا كَبَاخِرَةٍ مَتَى ظَنَنْتَ مُحَاذَاةً (4) فَهِلَّ بِمَا وَالاحْتِيَاطُ لِمَنْ فِي الْجَوِّ مُرْتَفِعٌ فَـ ( ذُوالْحُلَيْفَةِ ) مِيْقَاتٌ لِمَنْ سَكَنُوا وَمَنْ يَمُرُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ سَاكِنِهَا . ... وَاحْرِمْ إِذَا جِئْتَهُ (1) مَشْيًا عَلَى الْقَدَمِ أَوِاسْتَقَلَّْيْتَ مَرْكُوْبًا مِنَ الْبُهُمِ فَإِنَّ رَبَّكَ يَرْوِيْ عَاطِشًا وَظَمِيْ (2) أَوْطِرْتَ في الْجَوِّ تَعْلُوا هَامَةَ الدِّيَمِ (3) تَرْجُوْهُ مِنْ نُسُكٍ فِيْ ذِرْوَةِ الْقِمَمِ (5) إِحْرَامُهُ قَبْلَ مِيْقَاتٍ مَتَى يَحُمِ (6) بِأَرْضِ طَيْبَةَ مَثْوَى سَيِّدِ الأُمَمِ (7) فَذُو الْحُلَيْفَةِ مِيْقَاتٌ لِحَجِّهِمِ .
1-أي إذا جئت الميقات .
2-ظمي: ظمآن .
3-الديم: السحاب .
4-أي: للميقات .
5-الذروة: بكسر الذال وضمها ، وذروة كل شيء أعلاه .
6-من سلك البحر أو طريقا ليس فيه شيء من المواقيت الخمسة أحرم إذا حاذى أقرب المواقيت إليه ، وكذلك من كان في الطائرة ينوي إذا حاذى الميقات ، فإن لم يعرف حذو الميقات احتاط ، فيحرم قبل الميقات من بعد بحيث يتيقن أنه لم يجاوز الميقات إلا محرما فالإحرام قبل الميقات جائز وتأخيره عنه لا يجوز .
7- ( ذوالحليفة ) ميقات أهل المدينة المنورة ومن جاء من جهتها وتسميها العامة أبيار عَلِيٍّ لظنهم أن عليا - رضي الله عنه - قاتل الجن بها وهو كذب كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( وذو الحليفة على ستة أميال من المدينة وعشر مراحل من مكة أي قرابة أربعمائة وعشرة كيلو مترات ) .