1-الركن الرابع من أركان الحج السعي لقوله تعالى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ } ( البقرة / 158 ) ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سعى وقال"لتأخذوا مناسككم" ( رواه مسلم في صحيحه ) وقالت عائشة رضي الله عنها من حديث طويل"ما أتم الله حج امرىء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة" ( رواه مسلم ) وعن عائشة رضي الله عنها لما حاضت بسرف فتطهرت بعرفة فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يجزىء عنك طوافك بين الصفا والمروة عن حجك وعمرتك" ( رواه مسلم ) .
2-الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج ، وليس مجرد استباحة محظور كالطيب واللباس وغيرهما ، وهل هو ركن في الحج أم واجب ؟ خلاف بين الأئمة ، فمذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك وأحمد: أن الحلق أو التقصير واجب ، ويجبر بدم ، ومذهب الشافعية: أنه ركن لا يتم الحج إلابه ، ولا يجبر بدم ، ولكل أدلة يستند إليها:
فمن أدلة الجمهور: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منيخ بالبطحاء فقال لي"أحججت ؟ فقلت: نعم ، فقال: بم أهللت ؟ قال قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: فقد أحسنت ، طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل" ( رواه البخاري ومسلم ) أمره بالحل دون أمره بالحلق أو التقصير .
ومن أدلة الشافعية: ما جاء في حديث جابر - رضي الله عنه - قال"فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا" ( رواه البخاري ) .
قَصِّرْ أَوِاحْلِقْ وَحَلْقُ الرَّأْسِ أَفْضَلُ مِنْ ... تَقْصِيْرِهِ فَدَعِ التَّقْصِيْرَ لِلسَّئِمِ (1) وَطُفْ وَكُنْ سَاعِيًا فَالْحَلْقُ وَاخْتَتِمِ (2) وَلَيْسَ يُفْدَى بِصَوْمٍ قَطُّ أَوْ بِدَمِ (3) .