-إيمان مجمل بجميع رسل الله: من قص علينا منهم ومن لم يقصص وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء:164] ، فنؤمن بأن الله أرسل رسلًا إلى العباد ليأمرونهم بعبادته وحده لا شريك له، وينهونهم عن الشرك به.
-إيمان مفصل بالرسل الذين قصهم الله علينا شيئًا من أخبارهم.
الأصل الخامس: الإيمان باليوم الآخر: وهو يوم القيامة، والإيمان باليوم الآخر يشمل كل ما يكون بعد الموت، من عذاب القبر ونعيمه، وما بعد ذلك من البعث والنشور والحشر والعرض والميزان، وآخر ذلك الجنة والنار.
الأصل السادس: الإيمان بالقدر: وهو الإيمان بأن الله قدر مقادير الخلق، وكتب كل ما سيكون.
والإيمان بالقدر أربع مراتب:
-الإيمان بعلم الله السابق بكل شيء، ومن ذلك علمه بأفعال العباد وطاعتهم ومعاصيهم.
-الإيمان بكتابته للمقادير.
-الإيمان بعموم مشيئته وأنه لا يخرج عن مشيئته شيء، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
-الإيمان بأنه -تعالى- خالق كل شيء.
ولا يكون الإنسان مؤمنا بالقدر حتى يؤمن بهذه المراتب.
(والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ وَالْمَلَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيّينَ [ البقرة: 177] ، ودليل القدر قوله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49] ) .
يقول الشيخ رحمه الله: (المرتبة الثالثة) من مراتب الدين (الإحسان) وهو (ركن واحد) .
والإحسان أعلى مرتبة من مراتب الدين، ويشمل الإيمان والإسلام، ولهذا يقول العلماء: كل مؤمن مسلم، ولا عكس، وكل محسن مؤمن، ولا عكس.