فالإيمان له شعب كثيرة ظاهرة وباطنه، أفضلها كلمة التوحيد"لا إله إلا الله"، وهي أصل دين الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم، وهي مع شهادة"أن محمدًا رسول الله"أصل هذا الدين الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، فهما جميعًا أصل واحد وبناء واحد، وأدنى هذه الشعب إزالة الأذى عن طريق الناس، وهذا يدل على أن الإيمان قول وعمل، وهو مذهب أهل السنة والجماعة.
قال الشيخ: (وأركانه) أي: الإيمان (ستة) ، وهي: ( أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) .
هذا طرف من حديث جبريل، كما سيذكره الشيخ، والمراد من الإيمان هنا: الاعتقاد، والإيمان بهذه الأصول الستة إجمالًا فرض عين على كل مكلف، وأما معرفتها والإيمان بها تفصيلًا = فهو فرض كفاية، ولكن من علم شيئًا من ذلك التفصيل وجب عليه الإيمان به عينًا.
الأصل الأول: الإيمان بالله: ويشمل:
-الإيمان بوجوده.
-والإيمان بربوبيته.
-والإيمان بإلهيته.
-والإيمان بأسمائه وصفاته..
الأصل الثاني: الإيمان بالملائكة: ويشمل:
-الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله عن الملائكة من أسمائهم.
-الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله من صفاتهم.
-الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله من أعمالهم: وهذا في القرآن كثير، فمنهم الحفظة الكاتبون، ومنهم الحفظة للعبد من بين يديه ومن خلفه، ومنهم الموكلون بقبض أرواح العالمين، ومنهم الموكل بإبلاغ الوحي كجبريل عليه السلام.
الأصل الثالث: الإيمان بالكتب: ويتناول الإيمان بكل ما أنزل الله من كتب ما علمنا منها، وما لم نعلم، وقد علمنا أن من كتب الله المنزلة: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، وهو: أفضلها، والمصدق لها، والمهيمن عليها.
الأصل الرابع: الإيمان بالرسل: وهو قسمان: