نعم الهدف من العبادة أنت الإنسان [لا تشددوا على أنفسكم فيُشدد عليكم، فإن قومًا شدّدوا على أنفسهم فشدَّدَ عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات (رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم) ] (كنز العمال-5346/ج11) . العبادة هي رياضة جسدية وروحية لفائدة الجسم والعقل، فإذا خرجت عن هذا الحد، وصارت ضررًا للجسم، أو معيقة له عن العمل، فإن القائم بها لم يفقه الهدف من العبادة، وكل دين في جوهره معرفة لمصلحة الإنسان، إذ ـ ماذا يفعل الله بعذابكم؟ـ فلا تبالغوا [خير دينكم أيسره، وخير العبادة الفقه] (كنز العمال-5353/ج11) . { اقرأ } لتعرف ما ينفعك ويضرك. فالعبادة منها ما هو لسلامة الجسم وليس لتدميره. لأن الجسم هو القطار الذي سنقطع بواسطته مراحل العمر ومحطاته. ومنها ما هو لسلامة العقل والمجتمع، ومنها ما هو للكشف عن حقيقة الروح للسائرين على خطى الرسل ومنهاجهم. وفي هذا المقام، أي مقام الروح ستنكشف لنا حقيقتنا الإنسانية، ودورنا في الوجود، وعند ذلك سنعرف الله، ومن نحن، ودورنا في هذا الوجود. ولابد لتحقيق هذا الهدف من سلامة الجسم والعقل.
المسلَّمة السابعة: