د. عبد الرحمن البيضاني: أنا لما قلت لعلي عبد المغني لما أرسل لي برقية في يوم 26، وقال لي: إن إحنا ضربنا قصر البشائر، ولكن للأسف الشديد هرب البدر، أرسلت إليه ردي في الحال، قلت له: البدر لم يهرب، البدر قتل تحت الأنقاض أعلنوا موته، ولا يضيرنا إن هو ظهر بعد أن تستقر الثورة.
أحمد منصور: ألم يكن هذا خطأ منكم؟
د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، كان سياسة استراتيجية.
أحمد منصور: ألم يكن خداعًا إلى الناس؟
د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، ليست.. سميها كما شئت إنما استراتيجية حربية، لأنه لو أعلنا إن البدر هرب أنصاره هيكون عندهم أمل، أما إذا قلنا قتل تحت الأنقاض يفقدوا أي أمل في الدفاع عنه، فهل لذلك التزموا بكلامي لعلي عبد المغني وأعلنوا موت البدر.
أحمد منصور: كان هناك عملية استقطاب واسعة للقبائل من قبل البدر، وكان هناك أيضًا قبائل انضمت إليكم، وكان وضع الثورة مهزوز بشكل كبير في البداية.
د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.
أحمد منصور: في نفس الوقت القوات المصرية بدأ عددها يتزايد ويتضاعف يوم 5 أكتوبر كان 900، يوم 21 أكتوبر وصلوا إلى ألفي رجل، ثم بدأت الأعداد تتوالى بعد ذلك واتسعت الورطة العسكرية المصرية في اليمن.
د. عبد الرحمن البيضاني: كلمة"ورطة عسكرية".
أحمد منصور: مش مصطلحي أنا.
د. عبد الرحمن البيضاني: أتوقف عنها.
أحمد منصور: أنا مش مصطلحي أنا.
د. عبد الرحمن البيضاني: لأ،.. أشرحها، أشرحها: الورطة.. يعني يوم 22 ديسمبر سنة 62 أعلن الرئيس عبد الناصر إن عدد القتلى المصريين..
أحمد منصور: 136.