صلاح عمر العلي: أنا عرفت يعني هذا الحديث اللي دار بيني وبين صدام بشهر.. بسبتمبر عام 79، الحرب أصبحت.. حصلت عام 80 الشهر الثالث تقريبًا.. تقريبًا 11 شهر بين..
أحمد منصور: ماذا يكشف هذا.. ماذا يكشف هذا في شخصية صدام حسين؟ رجل يدير حوار دبلوماسي عالي كما ذكرت، يعني يتفاهم مع الآخر، يعطيه الثقة ثم بعد ذلك كل ما في داخله غدر، وتخطيط لشيء آخر.
صلاح عمر العلي: نعم.. نعم.. نعم، هذا صحيح يعني هذا يذكرنا بما دار في الندوة اللي تفضلت على ذكرها، الندوة للكادر الحزبي، عندما أخرج منديله وبدأ يبكي، وبعدها بأقل من ساعة راح أعدم 54 عضو حزبي.
أحمد منصور: التقيت مع أحد السياسيين ذات مرة الذين كانوا يلتقون مع صدام حسين، وقال لي.. قلت له: ما الذي خرجت به من شخصية صدام؟ قال: مرة صدام كان يتكلم معي ثم قال لي: إذا أردت أن تنجح في فعل شيء فلا تجعل من حولك يعرفون في أي شيء تفكر، أو ما الذي تنوي فعله، هل كان الرجل كذلك؟
صلاح عمر العلي: كان يمارسه عمليًا نعم.
أحمد منصور: هل كان من الصعب أن تفهم ما في نواياه؟ ماذا في رأسه؟
صلاح عمر العلي: نعم، أنا أقول لك بصراحة، يعني صدام حسين.. صدام حسين كأنه يملك شخصيتين في جسد واحد، كثيرًا من الأحيان عندما تجلس مع صدام حسين تجده دبلوماسي، دمث الأخلاق، نازك، مؤدب، راقي في علاقته معاك، وهو نفس صدام حسين في لحظة أخرى يتحول إلى وحش كاسر، شخص حقيقة معقد، غامض جدًا، لا يمكن أن تفهم حقيقة نواياه أبدًا، يظهر عكس ما يبطن.
أحمد منصور: هل كان يكره الإيرانيين؟
صلاح عمر العلي: هو بالحقيقة الإمام الخوميني اللي قاد الثورة، كان في العراق لمدة 16 عام، وكان جماعته الموجودين في العراق، كانوا تُقدم لهم مساعدات والخدمات في.. في معارضة الشاه.
أحمد منصور: كان يخشى من الثورة الإيرانية؟