فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 6253

صلاح عمر العلي: إلى الحديقة، كان في الحديقة حوض سباحة، فطلب من المرافقين قال لهم تتقدموا كرسيين خلينا لنا إياهم على.. قريب من الحوض، وجلسنا أنا وصدام حسين على كراسي، فسادت لحظات واحنا ساكتين.. أنا أتأمل في المياه القريبة من عندنا، وهو ما.. ما أعرف كيف كان يفكر، فتطلع فيّ وسألني، قال لي بماذا تفكر يا صلاح؟ أشوفك منغمر في التفكير، قلت له والله أنا في الحقيقة يعني مازلت أعيش أجواء اللقاء وأنا سعيد جدًا وفرح جدًا للغاية، وأنا بالواقع أصبحت الآن متفائل كثيرًا لأنه هذه الأزمة -إن شاء الله- عما قريب تنتهي بين البلدين، خصوصًا أن المسألة أصبحت بين إيديك أنت كرئيس دولة لم تصبح بيد موظف أو آخر أو وزير أو إلى آخره، بين إيديك وشفت هذا الحديث اللي دار بيناتكم بها الروح الإيجابية والبناءة وأنا متفائل وأنا سعيد وأنا.. وأنا.. كان.. كنت أتحدث بدافع تعزيز هذا التوجه لدى صدام حسين وأنا حقيقة كإنسان عراقي كنت شاكر.. يعني شاعر بالسرور، لأنه كنت أشعر بأنه سأقدم إنجاز مهم جدًا لبلدي خاصة ولدولة جارة، فتحدثت معه بهذا الإطار هذا، سكت صدام حسين ولم يعلق، أبدًا ما علق على الموضوع، بعد لحظات تطلع فيَّ، سألني قال لي: صلاح كم سنة صار لك تشتغل بالدبلوماسية؟ قلت له والله حوالي عشر سنوات، ففاجأني بأيش؟ قال لي تعرف يا صلاح هاي الدبلوماسية قد أيش مخربتك؟ قلت له تسمح لي أجاوبك على ها الموضوع؟ قال لي تفضل قلت له: أنا حقيقة أصدقك القول: لم أشعر بأهمية أن أكون وطني إلا بعد أن غادرت العراق واشتغلت بالدبلوماسية، أنا كنت في داخل العراق -حتى استعملت هذا التعبير- قلت له أنا كنت وطني أشبه ما أكون بالفوضوي، لا أعرف ليش صرت وطني، ربما بالصدفة، ربما ظروف محلية، لكن عندما خرجت إلى خارج العراق واشتركت في هذا.. هذا العمل الدبلوماسي والتقيت مع الناس والتقيت بالهيئات الدبلوماسية وخاصة في الأمم المتحدة، عندما وجدت ممثلي دول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت