صلاح عمر العلي: أنا أعطيك هذا الرأي، أقول لك إنه صدام حسين عندما خطط وعَمِل على تحويل دولة العراق إلى دولة مخابرات بفعل أجهزته وعبقريته في الإجرام وبفعل ما صرف من أموال وخلق أجهزة وخلق عملاء، وفرض هذه السطوة على كافة أنحاء البلاد أصبح.. بحيث أصبح -كما ذكرت لك فيما سبق- أن وزير في الدولة عضو مجلس قيادة الثورة لا يملك سلطة نقل موظف من غرفة إلى غرفة، ماذا تتوقع من سلوكيات هؤلاء الناس؟ تتوقع أن يقفوا أمام صدام حسين ويعترضوا على قراراته.. على.. على مسيرته؟ هذا ما حصل.
أحمد منصور: لكنهم دعموه، على الأقل لا يدعموه..
صلاح عمر العلي: كيف ما يدعموه؟ بأي طريقة ما..
أحمد منصور: لا يمدحوه.
صلاح عمر العلي: بأي طريق ما يدعموه، نعم فيهم ناس هربوا.. فيهم ناس هربوا من العراق بعثيين نعم، ومازالت أسماؤهم معروفة لدينا، فيهم ناس يعني اتبعوا وسائل أخرى من أجل التملص من هذه المسؤولية، لكن حقيقة صدام حسين فرض نمط غريب في العالم على العراقيين، أصبحت دولة العراق دولة الرعب الهائل، دولة المخابرات بشكلها التقليدي، بشكلها القانوني، كيف يتجرأ إنسان أن يقف أو يعترض على صدام حسين في ظل هذا..؟
أحمد منصور: كل هذا كان يتم باسم البعث وباسم حماية الرفيق الأكبر والمؤسس ميشيل عفلق..
صلاح عمر العلي: هذا ما يجعلني أقول لك أنه البعث ظُلم مرتين، مرة من صدام حسين ومرة من عندكم أنتم لأنه ما عارفين الحقائق.
أحمد منصور: عندنا مين؟
صلاح عمر العلي: يعني الآخرين يعني.
أحمد منصور: كيف إحنا ما نعرف الحقائق وأنا كل حق.. كل ما ذكرته لك من كتب البعثيين؟
صلاح عمر العلي: يا سيدي.. سيدي أنا.. أنا أؤكد لك ليس لي علاقة منذ السبعين بهذا الحزب، لكن عليَّ أن أكون صادق البعثيين ظلموا مرتين، ظلموا من الناس، لأنه دائمًا ما يرددون أنه حزب البعث.
أحمد منصور: ومين ما هو كل واحد بيقول أنا البعث.