أحمد منصور: في العام 1946م حصلت على دبلوم التجارة وعلى شهادة الثانوية العامة أو التوجيهية في ذلك الوقت في آن واحد.
د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.
أحمد منصور: يعني كنت تدرس دراسة مزدوجة؟
د. عبد الرحمن البيضاني: هو الوالد كان حريص على أن أستعجل في الدراسة ويعود معي إلى اليمن، ولذلك اختصر الطريق.
أحمد منصور: تعود معه أنت، نعم.
د. عبد الرحمن البيضاني: معه، ولذلك اختصر الطريق.
أحمد منصور: يعني كان يخطط للعودة.
د. عبد الرحم البيضاني: للعودة، ولذلك أختصر الطريق، وأدخلني مدرسة التجارة المتوسطة. وعندما توفى وأنا في الثالثة في مدرسة التجارة المتوسطة تبينت أن الدراسة في التجارة المتوسطة لا يمن أن تصلح لمن يتأهل.. يشترك في إصلاح شعب، وقيل لي في ذلك الوقت أن الحل الوحيد هو الالتحاق بكلية الحقوق، كلية الحقوق تحتاج إلى التوجيهية في تلك الأيام، والتوجيهية تحتاج إلى الثقافة.
أحمد منصور: ما هذا المفهوم الذي ذكرته؟
د. عبد الرحمن البيضاني: نعم؟
أحمد منصور: ما هو تفسيرك لهذا المفهوم الذي ذكرته أن شهادة دبلوم التجارة لا تصلح لمن يريد إصلاح شعب؟
د. عبد الرحمن البيضاني: لأن دبلوم التجارة منحصر في.. في المحاسبة وإدارة الأعمال.
أحمد منصور: يعني هل كان واضح لديك في تلك الفترة ما الذي كنت تريده؟
د. عبد الرحمن البيضاني: كنت أتمنى طبعًا إصلاح اليمن لأني سمعت من الوالد ومن..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكنك لو تولد فيها، ولم تر شيئًا منها إلى هذه اللحظة.
د. عبد الرحمن البيضاني: ولكن سمعت عنها.
أحمد منصور: سمعت عنها كما يسمع أي أحد عنها.
د. عبد الرحمن البيضاني: نحن الآن مسلمون وسمعنا عن الإسلام وأصبحنا مسلمين، ليس بالضرورة أن نكون في عهد الرسول حتى نكون مسلمين.
أحمد منصور: في تلك الفترة كنت تؤهل نفسك دراسيًا وعلميًا حتى نعود إلى اليمن؟
د. عبد الرحمن البيضاني: حتى أعود إلى اليمن، نعم.