فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 6253

د. عبد الرحمن البيضاني: هم جاؤوا جميعًا في مجموعة واحدة، في وقت واحد للدراسة في الأزهر، وكان تحويل النقود من اليمن إلى مصر مستحيل في تلك الأيام، لا توجد بنوك، ولا توجد صناديق توفير، ولا.. شيء من ذلك، ولذلك كان أهل الأبناء اليمنيين يرسلون إليهم كل عام بن يمني لبيعه في مصر لتكملة نفقات الأزهر، أما الأزهر فكان مكتفلًا بإقامة جميع الطلبة سواءً يمنيين أو غير يمنيين، كان متكفلًا بإقامتهم وإعاشتهم..

أحمد منصور: في الأروقة التي لا زالت موجودة إلى الآن.

د. عبد الرحمن البيضاني: في الأروقة التي لا تزال موجودة حتى هذه اللحظة. بعضهم استثمر هذا.. تجارة البن وتفرغ للتجارة، وبعضهم تفرغ للعلم، وكان أبي من الذين تفرغوا للعلم، وكان أول من تخرج من الأزهر من اليمنيين في تلك الأيام.

أحمد منصور: يعني كان عمرك 14 عامًا، توفي والدك وأنت غريب يعني لست في بلدك.. فمن الذي تكفل بك بعد ذلك؟

د. عبد الرحمن البيضاني: تكفلت بي أمي وأخوالي في مصر، وكان قد زرع والدي الطموح في نفسي، طموح العلم، لأنه كان يأخذني دائمًا معه في الجلسات الرمضانية في بيت السيد حسن البار (كبير المجموعة اليمنية في القاهرة، الجالية اليمنية في القاهرة) وكان دائم التحدث عن اليمن وتاريخ اليمن، وكان يحدثهم في البخاري وصحيح البخاري وابن مسلم وما إلى ذلك في أيام رمضان. تبدأ الأحاديث من وقت الإفطار حتى السحور، وكان حريصًا على أن يسألني عما سمعت وحذارِ أن أكون قد نسيت كلمة قالها في تلك الساعات الطوال، طوال الجلسة التي كانت تبدأ من المغرب حتى الفجر.

أحمد منصور: هل كان هناك أقران لك يمنيون أيضًا يعيشون مع أهلهم هنا؟

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.

أحمد منصور: تذكر منهم أحدًا؟

د. عبد الرحمن البيضاني: أذكر منهم حسين.. حسين البار وآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت