أحمد منصور: ما هو إحنا الآن معالي الوزير، قدامنا حقيقة ثابتة أن الكلام الذي يقوله الزعماء للشعوب أو في الخطابات هو مجرد كلام في الهواء في العالم العربي، ليس هناك من يسأله أو يحاسبه وليس هناك سلطة وليس هناك مؤسسة رئاسية لها إدارة تناقش فيها الأمور، ولكن الرئيس القذافي قاعد في القاعة قدامه الناس وبيخطب، في التليفزيون، راح يتكلم عن الوحدة، بو مدين قاعد بيتفرج في البيت قام لبس بسرعة وراح جري يرد على موضوع الوحدة، التقى الرئيسين مع بعض، وأنتم الوزراء الرئيسيين حتى لا تعلمون شيئًا وعرض بو مدين الوحدة على بورقيبة، بورقيبة طبعًا خاف..
الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي حاجتين.
أحمد منصور: لأن بو مدين كان بالنسبة له بيعتبر بعبع مخيف.
الطاهر بلخوجة: لا مش خاف.. ما خاف، لكن.. حاجتين، أنا لسه هأجاوبك حاجتين، الحاجة الأولى أن كون إن بو مدين وإن القذافي وإن بورقيبة لاشك في أن نيتهم طيبة، لاشك أنهم..، يريدون الخير ولكن لم يكونوا واقعين وكانوا ربما يحلمون نوعًا ما، كان نوعًا ما من الحلم، يعتبروا أنهم بمكانتهم وبرئاستهم وبقوتهم معناها مكانتهم، يمكن أن يفرضوا معناها وحدة واندماج وكذا وكذا، هذا الخطأ، أما إن.. طيب ما قولتش اتجاه طيب (...) ، ها الحالة الأولى.
أحمد منصور: أنت...