فهرس الكتاب

الصفحة 4238 من 6253

الطاهر بلخوجة: وأنا.. واعتقادي أن.. لو لم أبين لك أنا كيف أُجبر بورقيبة على ذلك؟ يا سيدي لما عُينت أنا في الأمن عام 67 كان تنظيم الأمن وتنظيم أمن الشارع كما قلت معناها بالضوابط وإلى غير ذلك، أنا كان لي.. كان لي.. ولكن كان إذاك أن نظم أمن الدولة يا سيدي، أمن الدولة إذاك الذي كان في خدمة الاشتراكية وفي خدمة التعاضديات، وكان أمن الدولة إذاك تحت سلطة الولاة.. الولاة الذي كان يعينهم أحمد بن صالح، وكانوا لا يكتبوا ولا يقولوا كل شيء إلا إذا أمضى عليها الوالي، وكانت التقارير التي تأتي عام 67 إلى.. لما.. لما سميت إلى وزارة إلى مديرية الأمن كلها غالطة، لأنها لا تقول الحقيقة، وكان بن صالح وبنفسه قال لي.. قال لي أنت الأمن هذاك هو الأمن في خدمة الدولة ولا خارج، قلت له: لا الدولة شيء، والاتجاه شيء والحكومة شيء آخر تاني، غيرنا كل شيء.

أحمد منصور: كيف كانت تعد التقارير الأمنية؟

الطاهر بلخوجة: تعد التقارير من الأمن، لأن يُشار على.. على الأمن.. على المسؤول في الأمن ويُكتب، وبعدين بعد ما يُكتب..

أحمد منصور: وبتقول لي إنها كلها تقارير مغلوطة

الطاهر بلخوجة: مغلوطة لأ، مغلوطة..

أحمد منصور: إزاي كانت بتصنع وبتُرتب؟

الطاهر بلخوجة: هيرتبها لأنه.. لأنه رجال الأمن أذكياء مش بهايم، أذكياء يعرف أن كونه الاتجاه كذا، ويعرف أن التقرير بتاعه بيش يمضي عليه الوالي، لا يكتب شيء لا يريده الوالي ولا يحبه الوالي، والوالي كان.. طيب يا سيدي.

أحمد منصور: يعني قائم على الأكاذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت