شفيق الحوت: سمات دخول إلى لبنان كمصطافين والباخرة كانت يونانية دولوريس و.. وكان البحر هائجًا فعلًا كان يومًا عصيبًا..
أحمد منصور: لأ أنا عايز أعرف مشاعرك أيه وأنت بتغادر يافا لاسيما وأنك كنت بتذهب إلى بيروت مع العائلة للتصييف.
شفيق الحوت: فعلًا.
أحمد منصور: هذه المرة شعورك كان مثل مشاعرك السابقة؟
شفيق الحوت: لا لا يعني كنت طبعًا آجي إلى لبنان لزيارة العائلة وللاصطياف عن طريق البر ويافا حيفا رأس الناقورة بيروت كانت 3 ساعات 4 ساعات (maximum) على الطريق ووقفات في منتهى الجمال ومنتهى الاستراحات الجميلة، يعني عندما كنت آجي إلى بيروت مصطافًا لم أكن أنظر إلى الوراء، لأني عارف إنه عائد إلى يافا، يافا تنتظرني، يافا الحبيبة بالانتظار، وأنا الآن أخونها بزيارة بيروت وبمشاهدة أماكن أخرى، عندما غادرنا أولًا طريقة المغادرة يا أخ أحمد يعني كان ميناء يافا كيوم الحشر يعني كنت ترى الناس سكارى وما هم بسكارى، وما قيل وما سمعناه ونحن في بداية الرحيل عن يافا، يعني لأنه الأيام التالية كان فارق كبير.. فارق كبير..
أحمد منصور: كان أسوأ بكثير حتى جاء.. انتهى الانتداب في 15 مايو كانت الأمور أسوأ.
شفيق الحوت: يعني أهلي الذين لحقوا بنا بعد أسبوع من الزمان أو أكثر عشرة أيام أولًا لم يستطيعوا الوصول إلى بيروت، قذفت بهم القوارب في صور وفي صيدا وكانت قوارب صغيرة شراعية أو على..
أحمد منصور: وغرق كثير من الناس.
شفيق الحوت: وغرق كثير من الناس وقصة الامرأة التي حملت المخدة بدل ما تحمل ابنها أو رضيعها مشهورة وقصص من هذا النوع، فأنا أذكر أنني كنت مذهولًا.. مذهولًا مصدومًا وجلست على الدكة على ظهر المركب وأذكر أنه كان سمكتين كبيرتين يعني يمكن شاركس أو ما بأعرف مقدمة السفينة باستمرار أمامي كنت أتطلع عليهم وأخشى أن.. أن يقع بنا المركب يعني، بكيت، دمعت وبأذكر طلعت دفتر صغير وبدأت أكتب مذكراتي.