يوسف ندا: لكن كان شهم.
أحمد منصور: نعم.
يوسف ندا: كان شهم الشهادة بالله.
أحمد منصور: هو الوحيد اللي أطلق رصاص ليلة 23 يوليو.
يوسف ندا: ده مضبوط، كان شهم، فقلت له: يا يوسف بيه، حصل وحصل، أجارك الله، كلنا أرانب هناك، ما حد فينا يعرف يتكلم، اللي يتكلم كان يتشرح، مسك عوض ده ضربه علقة شرَّحه، طبعًا قعد يصرخ، وطلع يجري على المكاتب، وبعدين جم بقى قوة جت كبيرة، هو كانوا عاطيينه راديو، وكانوا عاطيينه جرايد، عملوا له تكدير، ومنعوه على ده هو كله بسببه، هذا عوض ده بعد ما طلعت و أنا في المعمل بتاعي جوني قالوا لي فيه واحد بيسأل عليك.
أحمد منصور: أنت طلعت سنة 56، قضيت سنتين في السجن.
يوسف ندا: أيوه، سنتين إلا شهر تقريبًا، فقالوا لي: فيه واحد عاوزك اسمه عوض، عوض أيه؟ ما.. ما..ما يعرفوش، نادوه، فدخل، لما شوفته ما فيه شعره من جسمي ما ارتعشتش.
أحمد منصور: رغم أنك بره.
يوسف ندا: لأ، ما ارتعشتش..
أحمد منصور: غضبًا.
يوسف ندا: على طول صور اللي قتلهم قدامي، على طول، قال لي: يا بيه أنا عارف أنت بتفكر في أيه، أنا طلعت من الجيش، وما عنديش شغل، وإذا كانت يعني عملت حاجة خير يعني ساعدني، حطيت إيدي في جيبي طبعًا كنا بنشتغل بكاش مش Card Credit زي دلوقتي والكلام ده، فالجيب فيه حطيت إيدي في جيبي، كل اللي في جيبي، كل اللي في جيبي طلعته ما أعرفوش قد أيه، قلت له يا عوض، خد الله يرضى عنك، بس أعمل معروف ما تجينيش هنا ثاني، خفت أؤذيه.
أحمد منصور: طيب خلينا نرجع لموضوع الملك إدريس السنوسي، إزاي اتعرفت على الملك، وكيف كانت علاقتك به باختصار؟
يوسف ندا: أيوه، فلما حكيت له، قال لي: يا ابني، أنا كنت لاجئ في مصر، ومصر تعتبر بلدي وعزيزة عليَّ زي ليبيا، وأنت هنا هو في بلدك، ومش أنت أول واحد يعني يشعر بالاضطهاد، وأي حاجة عندك فلان ممكن يعني يجيبك لي.