هذا الكلام نريد أن نتأكد منه بشكل صريح، لأنه يقال: إن الملك عبد العزيز -رحمه الله- كان يرى أنه لابد الرد الوحيد على العصابات الصهيونية، هو تسليح الفلسطينيين، ودفعهم لخوض حرب عصابات بشكل مواجهة، وليس الجيوش العربية التي منيت بالهزيمة.
طلال بن عبد العزيز:
إذن كان العرب يعلمون سلفًا أنهم خوضهم للحرب خوض شكلية، صورية تمويهًا قدام.. لذلك عبد العزيز لم يرسل جنديًا واحدًا، إلا كتيبة واحدة انضمت للجيش المصري، رأسها أحدهم، وأنا أعرفه جيد اسمه الطاساب، إبراهيم الطاساب، وحل محله سعيد كردي نعرفهم كلهم اثنين جنرالات في الجيش السعودي، كتيبة صغيرة مع جيش الملك فاروق في ذلك الوقت، إنما رفض أنه جيشه يذهب إلى الحرب، لأنه كان ضد أن تدخل العسكر الجيش نظامية هذه الحرب، إذن معناها نعود للكلام اللي تفضلتم به، أن العرب يعلمون.. إذن حساباتنا إحنا من الأول غلط، يعني هذه مشكلة كمان، يعني لو قبلنا، أو لم نقبل التقسيم.
أحمد منصور:
في هذا الوقت كان كل حاكم عربي يدرك الحسابات الصحيحة.
طلال بن عبد العزيز:
المفروض، المفروض يعني إحنا ناس بسطاء الآن، وندركها، ونحسبها، ونلوم الذي لم يحسبوها في ذلك الوقت، أنتم مقبلين على حرب مع هؤلاء الناس وتعلمون أن الثقة ما بينكم معدومة منذ أول مؤتمر قمة سنة 1946م في إنشاص، الملوك والرؤساء، حتى الملك عبد العزيز ما راح، ما حضره، وأرسل ابنه ولي العهد، من ذلك الوقت، وأنتم تعلمون أنه الثقة مفقودة بينكم، فكيف تخوضون الحرب معًا والثقة مفقودة؟!
أحمد منصور:
يعني سمو الأمير، الواقع العربي الآن.
طلال بن عبد العزيز:
هذه، فأنتم تأخذون المتاح.
أحمد منصور:
الواقع العربي الآن محصلة لهذه الأيام.
طلال بن عبد العزيز: