هناك ما ذكره الرئيس روزفلت نفسه، في ذكرياته وليست مذكراته، لأن على حد علمي ليس له مذكرات، والكولونيل (إيدي) الوزير المفوض الأمريكي في جدة، اللي كان مترجم بين عبد العزيز وبين روزفلت، له كتيب صغير في هذا الموضوع، يقولون معًا: أنه روزفلت الذي علمه من عبد العزيز عن قضية فلسطين، بصراحته البدوية صراحته هكذا بدوية، يقولون علينا بدو إلى اليوم يعني، فيقول: علمت منه في هذه اللحظات القصيرة من اجتماعي به أكثر مما قرأت من تقارير وكتب عن قضية فلسطين، الأمر الثاني كان عبد العزيز عنيدًا في موضوع الهجرة، كان يومها الهجرة.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
هجرة اليهود إلى فلسطين.
طلال بن عبد العزيز:
هجرة اليهود، هذه كانت.. ولم تطرح قضية استقلال فلسطين، أو إعطاء دولتين بالتقسيم، يعني قبلها بثلاث سنوات، فكان الملك عبد العزيز مُصر على أنه يحد من الهجرة، كانت وصلت إلى 250 ألف في ذلك الوقت، وكان روزفلت يريد أن يفهم الملك عبد العزيز أن الهجرة لا تشكل خطرًا على عرب فلسطين، وأن كل ما أعطوا فرصة لليهود أن يهاجروا، أن هذا فيه تمكين للطرفين للتعايش سلميًا، فيما يخص إنه لا غالب ولا مغلوب عندما يتساوى الطرفين في العدد كان رأيه، فكان عبد العزيز يقول: لا.. عليكم أن تجدوا مكانًا غير فلسطين اذهبوا إلى أستراليا، اذهبوا إلى نيوزيلاندا، اذهبوا إلى كندا، عندهم أراضي شاسعة، وأعطوهم من الأراضي ما يشاءون، إنما هذه الأراضي التي عليها مشكلة زمنية من أيام الصليبيين إلى اليوم، وهي عملية حساسة للعرب والمسلمين، كيف أنتم تدخلوا أنفسكم يا أمريكان، وأنتم دولة جديدة توكم طالعين -يعني- من الحرب العالمية الثانية منتصرين، وكنتم بعيدين عن الاستعمار ومشاكله هذه أمور إنجليزية وليست أمريكية، فكان يرفض..
أحمد منصور:
كان رد روزفلت إيه على هذه الصلابة من الملك؟
طلال بن عبد العزيز: