فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 6253

إلى حد التكفير، أنا لا أقول التكفير، ولكن أفعالهم التي كانت يرونها الناس وتصرفاتهم، كانت تجعل الإنسان يقول: هؤلاء الناس وصلوا إلى تكفير عبد العزيز.. إلى حد تكفيره عندما أدخل هذه الوسائل التقنية التكنولوجية، من تليفون، ولاسلكي، وسيارة.. وغيره، فاحتجوا عليها وثاروا، وقالوا هذا من صنع الكفار، وهذا من صنع الشيطان، وهذا من صنع الجان، يعني كانوا ضد هذه المسائل، وعبد العزيز دعا إلى مؤتمرين، حتى يهدئ من روع الإخوان، ويفهمهم من خلال رجال الدين في الرياض المعتدلين المتنورين نسبيًا في ذلك الوقت: أن كل هذه صناعة، وأنها لا تدخل في الأمور الدينية بشكل أو بآخر، ومع ذلك المؤتمرين فشل فيها الملك عبد العزيز، بل بالعكس..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

فشل في إقناعهم بهذا!

طلال بن عبد العزيز:

فشل في إقناعهم، بعد المؤتمر الثاني ثارت ثورة 29م، فأنا أتصور لو هزم عبد العزيز في هذه الثورة..كيف كانت أحوال المملكة العربية السعودية؟! كانت -يعني أعتقد- أنها ستكون مزرية، وتكون مفككة كما كان العهد بها قبل وجود عبد العزيز، حيث إن المملكة العربية السعودية عبارة عن إمارات، وممالك، وعشائر، كل عشيرة يرأسها إمبراطور، والفوضى، والقتل، والسلب، والنهب، دابة في أنحائها، من جنوبها إلى شمالها، ومن شرقها إلى غربها..

أحمد منصور:

أنت رأيت الملك عبد العزيز ووعيت، وهو ولاك الوزارة، كيف كان الملك عبد العزيز يدير شؤون الدولة؟ يعني لو ذكرت لنا يومًا من أيام حكمه، كيف كان يبدأ، وكيف كان ينتهي؟

طلال بن عبد العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت