فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 6253

أيوه.. ولكن المدينة كان فيها جيش تركي فحاصرها جيش عبد العزيز، وكان يرأسه فيصل الدويش، ورفضوا أهل المدينة، قالوا: لا يمكن أن نستسلم على يد الدويش، نستسلم على يد أحد من أبناء عبد العزيز، فأرسل الأمير محمد بن عبد العزيز اللي هو الابن الثالث لعبد العزيز، أرسله هناك، وفعلًا سلمت المدينة فغضب الدويش، وبدأت حزازات من وجهة نظري المشكلة التي تطورات إلى أن حصلت هذه الثورة سنة 1929م، هي من عملية مكة والمدينة، الحقيقة إنه الاثنين تركوا الحجاز، تركوا الحجاز، وعادوا إلى نجد إلى مواقع البادية حيث كانوا يتواجدون، من هذه النقطة أعتقد إنه بدأ الخلاف بينهم وبين عبد العزيز..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

لم يكن الخلاف هو ديني في المعتقدات؟

طلال بن عبد العزيز:

في الواقع أنا أعتقد إن بدايته خلاف دنيوي، تطور إلى خلاف ديني.

أحمد منصور:

هل استخدام هنا الدين كمطية لتأجيج الخلاف؟ أم أنها كانت معتقدات أساسية لدى الإخوان؟

طلال بن عبد العزيز:

هو الحقيقة يختلف عن وضعنا الحالي، اللي هو إنه استعمل الدين للوصول إلى أهداف معينة، أو كذا من هذا القبيل..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

ليس للوصول، وإنما لحشد القبائل ضد، لتحقيق الهدف..

طلال بن عبد العزيز:

ممكن، ممكن.. نعم، نعم.. والحقيقة القبائل -كما ذكرت ذلك- كانوا متدينين بالفطرة، كان البدوي يصلي ويؤدي فريضة الصلاة، وهو لا يعلم آية واحدة، أو يقرأها، أو يحفظها، هم..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

بالتقليد..

طلال بن عبد العزيز:

بالفطرة، متدينين بالفطرة فكان التأييد تأييدهم لعبد العزيز، هو تأييد الزعامات التي هي من طبيعة رجل الصحراء، القبائل، عندما يكون هناك رئيسًا له -رئيس القبيلة- تجده مطيعًا له، فأتى هذا الأكبر فيما بينهم اللي هو عبد العزيز، وشاخ على الجميع، واعتبروه الزعيم لأمور دنيوية في البداية.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت